الشبكة الإعلامية للمسؤولية الاجتماعية

الأحد 27 سبتمبر 2020

المسؤولية المجتمعية.. دور محوري لشركات القطاعين العام والخاص في دفع مسيرة التنمية الشاملة

مسقط - العمانية

 

أكَّدت مُؤسسات وشركات القطاعين العام والخاص أنَّ المسؤولية المجتمعية تتصدر اهتماماتها؛ انطلاقا من إيمانها بأنها جزء لا يتجزأ من المجتمع ودعما منها لمختلف البرامج والمشاريع التي تعود بالنفع والفائدة على المجتمع.

وقالت الشركات المملوكة للحكومة وشركات القطاع الخاص إنها تبنت خلال العام الجاري والأعوام الماضية عددا من المبادرات والبرامج التي تخدم الأهداف التنموية والمجتمعية في إطار مسؤوليتها المجتمعية. وتعد الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال من الشركات الرائدة في مجال المسؤولية المجتمعية، وقد خصص مجلس الإدارة عند تأسيس الشركة 1 بالمائة من الأرباح بعد احتساب الضرائب لبرامج المسؤولية المجتمعية ثم تم تعزيزه إلى 1.5 بالمائة بعد سنتين من العمل الاجتماعي والنتائج الإيجابية التي حققها؛ إيماناً بأهمية الالتزام بمفهوم المسؤولية المجتمعية وخدمة المجتمع.

وتقوم الشركة عبر مؤسستها التنموية بدعم العديد من المشاريع الرامية إلى تطوير قطاعات الخدمات الأساسية كالتعليم، والزراعة، والرعاية الصحية، والبيئة والعديد من القطاعات الأخرى التي تُسهم في تنمية وتقدم المجتمع العماني.

وقال خالد بن عبدالله المسن الرئيس التنفيذي للمؤسسة التنموية للغاز الطبيعي المسال، إنه وإيمانا من الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بأهمية ودور برامج ومبادرات المسؤولية الاجتماعية في السلطنة، تم في الأول من يوليو 2015 الإعلان عن تأسيس المؤسسة التنموية للغاز الطبيعي المسال والذي شكل دعما مهمًّا للدفع ببرامج المسؤولية المجتمعية للشركات وتكوين قاعدة قوية ومستدامة لهذه البرامج وتطويرها، ودعم جهود القيمة المحلية المضافة، وتعزيز مساهمة الشركة في النسيج الاجتماعي والاقتصادي للسلطنة، وكذلك تحفيز بقية الشركات والمؤسسات على انتهاج المسؤولية المجتمعية والتنافس فيما بينها ليكون الرابح الأول هو المجتمع والمواطن.

وتعمل المؤسسة على تخصيص ثلث مواردها للعمل الاجتماعي بولاية صور والمناطق المحيطة بها، وثلث آخر خصص للصندوق الوطني الذي تشمل مساهماته جميع محافظات السلطنة عبر إقامة مشاريع وطنية مستدامة، وثلث للاستثمار ليدر عوائد مستقبلية تضمن استمرار المشاريع وعدم تأثرها بتقلبات أسعار النفط والغاز.

وأشار المسن إلى أن المؤسسة التنموية غطت في مساهماتها جميع ولايات السلطنة دون استثناء، عبر التعاون مع العديد من الجهات الحكومية والأهلية، بتمويل مشاريع مستدامة تلامس حياة المواطن في أوجه متعددة. وأضاف المسن أن المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال لديها مبادرات عدة؛ من أهمها: مبادرة "هدية عمان" بدأت بتمويل إنشاء مستشفى صور المرجعي الذي يعد أول مشاريع الشركة كهدية لعمان، ثم متحف السلاحف برأس الجنز وأكاديمية الإبحار الشراعي في ولاية صور؛ حيث يقع مصنع الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال وتمويل سيارات إسعاف حديثة ومتقدمة قدمت لشرطة عمان السلطانية ووزارة الصحة في العام 2010، والتي بدورها أسهمت في التقليل من الآثار المترتبة على الحوادث المرورية. كما قام مجلس إدارة الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بتخصيص 15 مليون دولار في العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد لتمويل مشروعين؛ هما: المركز الوطني للتوحد بولاية السيب والذي شارفت عمليات البناء به على الاكتمال بنسبة 90 بالمائة، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، إضافة إلى معهد للسلامة المرورية بولاية صور بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية. كما تقوم المؤسسة بالعديد من المبادرات والمشاريع الاجتماعية التي تتعلق بأسر الضمان الاجتماعي؛ حيث تمَّ توقيع اتفاقية ترميم منازل لأسر الضمان الاجتماعي وأسر الدخل المحدود بولاية صور، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، وهي تعد المرحلة الرابعة من مراحل الترميم التي استهدفت ترميم 200 منزل بتكلفة قاربت المليوني ريال عماني.

واستطاعتْ المؤسسة أن ترسّخ اسمها كرائدة في مجال المسؤولية الاجتماعية داخل السلطنة وخارجها، بأكثر من 6500 مشروع ومبادرة اجتماعية، بعدما خصصت الشركة 1.5 بالمائة من عوائدها لهذا القطاع، لتستحق شرف نيل جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي كأفضل شركة داعمة للعمل التطوعي للعام 2017، وجائزة أفضل شركة في المسؤولية الاجتماعية في الوطن العربي ضمن جوائز أفضل العرب للعام 2017.

ولفتَ إلى أنَّ المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال أصبحتْ نموذجًا يُشار إليه بالبنان في المحافل الإقليمية والدولية، عبر الدعوات التي تتلقاها المؤسسة التنموية باستمرار لعرض نموذج أعمالها ومنهجها في المسؤولية المجتمعية وقصة نجاحها أمام كبريات الشركات وكبار المسؤولين في كبرى المؤتمرات والمعارض الدولية المختلفة كمنظمة التجارة العالمية، وكذلك في جامعة الدول العربية والاتحاد الدولي للغاز. وأكد خالد المسن الرئيس التنفيذي للمؤسسة التنموية للغاز الطبيعي المسال أن شركات ومؤسسات القطاع الخاص بدأت تعي أهمية العمل المجتمعي عبر طرح الكثير المبادرات التي من شانها أن تسهم في خدمة المجتمع .

وفي السياق، تخصص شركات المساهمة العامة المدرجة بسوق مسقط للأوراق المالية -والبالغ عددها 110 شركات- سنويًّا مبالغ مادية للبند المتعلق بالمسؤولية المجتمعية. ومن الشركات المساهمة، يأتي بنك مسقط من بين الشركات التي حققت نجاحات وريادة في مجال المسؤولية المجتمعية فقد أسهم البنك خلال الفترة الماضية في دعم العديد من الانشطة والفعاليات التي تُسهم في تنمية المجتمع العماني وفي مختلف المجالات: الاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية، والرياضية، كما يحرص البنك على تقديم الدعم لمختلف فئات المجتمع؛ ومن بينها: فئات الضمان الاجتماعي وفئات الدخل المحدود في كافة محافظات وولايات السلطنة؛ وذلك عبر مبادرات وبرامج تحقق نتائج إيجابية وتُسهم في تعزيز التواصل الاجتماعي بين البنك وكافة فئات المجتمع، وتعزز من الشراكة مع مختلف المؤسسات الحكومية والأهلية في تنفيذ هذه البرامج الاجتماعية.

وقال طالب بن سيف المخمري مدير العلاقات المجتمعية والإعلامية ببنك مسقط: إنَّ قائمة المبادرات المجتمعية للبنك تتضمَّن مجموعة من البرامج يصل عددها إلى أكثر من 10 برامج رئيسية؛ منها على سبيل المثال: مبادرة بصمات التي تتضمن مجموعة من البرامج المختلفة، إضافة لبرنامج "تضامن" الذي استفادت منه أكثر من 1000 أسرة عمانية، كما استفادت 170 أسرة من أسر الضمان الاجتماعي، وبرنامج "جسر المستقبل"، وبرنامج "الملاعب الخضراء" الذي استفاد منه حتى الآن 108 فرق في مختلف محافظات السلطنة، وبرنامج "المستثمر الصغير" وأكاديمية الوثبة. وأوضح المخمري أن بنك مسقط من أوائل المؤسسات بالسلطنة التي قامت بإنشاء قسم للمسؤولية الاجتماعية يعمل على تنفيذ خطط وإستراتيجية البنك في هذا المجال؛ وذلك بهدف تعزيز الدور الريادي للبنك في مجال خدمة المجتمع؛ حيث يتم إعداد برامج مستدامة تغطي معظم القطاعات التعليمية والصحية والمالية والرياضة وقطاع ريادة الأعمال.

وقال إنَّ بنك مسقط دشن خلال الفترة الماضية المبادرة الوطنية "بصمات"؛ وتشتمل على تنفيذ أربعة محاور رئيسية؛ هي: الثقافة المالية وتنمية المؤسسات الصغيرة في قطاع السياحة والمساحات الخضراء ودعم التوجهات الصديقة للبيئة وترشيد استهلاك الطاقة، وضمن هذه المبادرة نفذ البنك العديد من الخطوات والبرامج؛ من بينها: تنفيذ مشروع تطوير قرية مسفاة العبريين بولاية الحمراء، والبدء في إنشاء حديقة في منطقة الخوض بولاية السيب، وحملة توعوية بالتعاون مع الهيئة العامة لحماية المستهلك، وتنفيذ برنامج "المستثمر الصغير" بالتعاون مع المركز الوطني للتوجيه المهني بوزارة التربية والتعليم ومؤسسة إنجاز عمان؛ حيث نجح البرنامج في تدريب أكثر من 10500 طالب وطالبة العام الماضي، ويواصل هذا العام تنظيم العديد من الورش التدريبية في مختلف مدارس السلطنة.

وواصل بنك مسقط دعمه الكبير للرياضة العمانية وتقديم الرعاية والمشاركة في إنجاح العديد من الفعاليات والأنشطة الرياضية المختلفة، التي تقام في كافة محافظات وولايات السلطنة؛ حيث واصل برنامج "الملاعب الخضراء" من بنك مسقط تحقيق العديد من الإنجازات في مجال دعم الفرق الأهلية، وتقديم الدعم والتمويل الذي يقدمة بنك مسقط لإنشاء ملاعب مُعشَّبة تُسهم في تعزيز البنية الأساسية للرياضة العمانية، خاصة رياضة كرة القدم، والمساهمة في ظهور مزيد من المواهب الشابه العمانية. وخلال الفترة الماضية، احتفل بنك مسقط بافتتاح مجموعة من الملاعب المعشبة في مختلف محافظات وولايات السلطنة، وقد نظم بنك مسقط احتفالات خاصة بهذه المناسبة في كلٍّ من محافظات جنوب وشمال الشرقية وجنوب وشمال الباطنة والداخلية ومحافظة مسقط، بحضور عدد من المسؤولين في الجهات الحكومية ومن الرياضيين ورؤساء الفرق ومنتسبيها؛ حيث وصل عدد الفرق التي استفادت من تمويل البنك إلى حوالي 108 فرق، كما احتفل البنك بافتتاح 61 ملعبا موزعة على مختلف محافظات السلطنة، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة الاحتفال بافتتاح مجموعة جديدة من الملاعب المعشبة الجديدة والخاصة بالفرق الأهلية، والتي حصلت على الدعم خلال الفترة الماضية، وسط متابعة إعلامية وجماهيرية من قبل كافة الرياضيين؛ حيث تُمثل هذه الخطوة نقلة نوعية وكبيرة لهذه الفرق الأهلية .

وأوضح المخمري أن بنك مسقط يقدم سنويًّا 20 بعثة دراسية داخلية لخريجي شهادة دبلوم التعليم العام؛ حيث تخصص البعثات لأبناء أسر الضمان الاجتماعي والدخل المحدود وللدراسة في الكليات والجامعات الخاصة في مجال التخصصات المالية والإدارية، وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج "جسر المستقبل" الذي أطلقه البنك بداية من العام 2012؛ بهدف تمكين الشباب لمواصلة دراساتهم الجامعية وتطوير وتعزيز مهاراتهم المختلفة.

وتُسهم الشركات العائلية في تقديم الدعم والمساعدات وتنمية الولايات بالسلطنة عبر طرح المبادرات وتأسيس الدوائر المختصة كما هي الحال لدى شركة كيمجي رامداس، التي أسست جناحا تحت مسمى "إشراقة" تعمل من خلاله على تنمية المجتمع المحلي؛ من خلال توفير السبل اللازمة لمساعدتهم على تحقيق قدراتهم، عبر تأسيس شراكة مع المجتمع العام والمؤسسات التعليمية بهدف دعم وتطوير المجتمع العُماني بشكل عام، وتأهيل الشباب العُماني وتمكين المرأة العُمانية بشكل خاص.

وقال نايليش كيمجي عضو مجلس الإدارة بشركة كيمجي: إن أنشطة "إشراقة" تركز على 4 ركائز؛ هي: التعليم والصحة والرفاهية المجتمعية والتدريب؛ من خلال التركيز على ولاية واحدة أو ولايتين لمدة عام أو عاميين؛ حيث ركزت في العام 2017 على ولاية سمائل تم خلالها تطوير البنية الأساسية للولاية ومرافق جميع المدارس الحكومية، ودعم المستشفى العام عبر تزويده بأدوات وأجهزة أساسية، مشيرا إلى أنَّه سيتم خلال العام الحالي التركيز على ولايتي إزكي وبدبد؛ حيث يتم تنفيذ عدد من المشاريع المستدامة في هاتين الولايتين. وأضاف إن "إشراقة" أطلقت أيضا مبادرة تتعلق بتمكين المرأة العمانية، كما قامت بتدريب 3402 متدرب ضمن مبادرة "التدريب من أجل التوظيف"؛ وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، إلى جانب دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبناء المساجد والمجالس العامة ودعم جمعيات المجتمع المدني؛ ضمن التزامها بالدعم المستمر للمجتمع العماني، وتعزيز مكانتها كإحدى المجموعات العمانية الفعّالة في المجتمع، وتحقيق أفضل النتائج لمبادرة المسؤولية المجتمعية "إشراقة". وأشار إلى أنَّ "إشراقة" قامت بتوفير أفضل الفرص للتعليم العالي للشباب العماني الموهوب؛ حيث تمَّ اختيار 16 من الطلاب المتمكنين والمتميزين لبرنامج "تطوير" لمدة عام، وفي نهاية العام تم اختيار اثنين من الطلاب -بعد تقييم دقيق واختبار من قبل الجهات المختصة- للدراسة في إحدى أفضل المدارس والكليات في الخارج، والتي موَّلتها "إشراقة" بالكامل.

تعليق عبر فيس بوك